العلامة الحلي
311
مختلف الشيعة
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : الجدات أولى بالولد من الأخوات ، لما ثبت من أن الأم أولى ، واسم الأم يقع على الجدة . ثم قال : وأم الأب أولى من الخالة ، ولأب الأم وأم أب الأم حضانة ، لأن اسم الأب يتناولهما ، فقد دخلا في ظاهر الأخبار . وأيضا قوله تعالى : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) وهو عام في كل شئ إلا ما خصه الدليل ، وإذا لم تكن أم وهناك أم أم أو جدة أم أم وهناك أب فالأب أولى ، لأنه أقرب بلا شك ، لأنه يدلي بنفسه ، وإن كان مع الأب أخت من أم أو خالة أسقطهما ، وإذا اجتمعت العمة والخالة تساويتا وأقرع بينهما ، لتساويهما في الدرج فلا ترجيح لإحداهما على الأخرى ، وإذا اجتمع جد وخالة وأخت لأم فالجد أولى ، وأم الأب والجد متساويان ، لتساويهما في الدرج ، والعم وابن العم وابن عم الأب والعصبات يقومون مقام الأب في الحضانة ، لعموم الآية في جميع الأحكام ، والأخت للأب والجد متساويان ، لتساويهما في الدرج ، ولا حضانة لأحد من العصبة مع الأم ، لقوله تعالى : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) والأم أقرب من العصبة ، وإذا اجتمع مع العصبة ذكر من ذوي الأرحام كالأخ والخال والجد وأب الأم كان الأقرب أولى ، لقوله تعالى : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) والمراد به الأقرب فالأقرب ، وذلك عام ، وإذا لم يكن عصبة وهناك خال وأخ لأم وأب أم كان لهم الحضانة ، للآية ( 1 ) . وقال في المبسوط : إذا كان نساء القرابة ولا رجل معهن فالذي عندي أن الأم أولى من كل أحد ، فإن لم يكن فكل امرأة كانت أولى بميراثه ، فهي أولى به ، فإن اجتمعا في درجة واحدة ولا مزية فهو بينهما ، لقوله تعالى : ( وأولو الأرحام ) وهو عام ، وعلى هذا فالأخت للأب والأم أولى من الأخت
--> ( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 135 - 139 المسألة 42 - 54 .